محمد بن شاكر الكتبي
140
فوات الوفيات والذيل عليها
« 379 » السراج الوراق عمر بن محمد بن حسن ، سراج الدين الوراق الشاعر المشهور والأديب المذكور ؛ ملكت ديوان شعره ، وهو في سبعة أجزاء كبار ضخمة بخطه إلى الغاية ، هذا الذي اختاره لنفسه وأثبته ، فلعل الأصل كان من حساب خمسة عشر مجلدا ، وكل مجلد يكون مجلدين ، فهذا الرجل أقل ما يكون ديوانه لو ترك جيده ورديه في ثلاثين مجلدا ، وخطه في غاية الحسن والقوة والأصالة . وكان حسن التخيل جيد المقاصد صحيح المعاني عذب التركيب ، قاعد التورية والاستخدام ، عارف « 1 » بالبديع وأنواعه ، وكان أشقر أزرق العين ، وفي ذلك يقول : ومن رآني والحمار مركبي * وزرقتي للروم عرق قد ضرب قال وقد أبصر وجهي مقبلا : * لا فارس الخيل ولا وجه العرب وكان يكتب الدرج للأمير سيف الدين أبي بكر ابن أسباسلار والي مصر ، وتوفي في جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وستمائة ، رحمه اللّه تعالى ، وقد قارب التسعين أو جاوزها بقليل ، وأكثر شعره في اسمه ، فمن ذلك : وكنت حبيبا إلى الغانيات * فألبسني الشيب بغض الرقيب وكنت سراجا بليل الشباب * فأطفأ نوري نهار المشيب وقال : بنيّ اقتدى بالكتاب العزيز * وراح لبرّي سعيا وراجا
--> ( 379 ) - الزركشي : 240 والنجوم الزاهرة 8 : 83 والشذرات 5 : 431 وهذه الترجمة ثابتة في ر . ( 1 ) كذا في ر .